محمد تقي النقوي القايني الخراساني
149
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الاوّل - انّ ارتداده ما كان معلوما ولا ثابتا شرعا والثّانى كونه معلوما - فعلى الاوّل لم يكن قتله له جائزا ، وعلى الثّانى يجب قتله فلا معنى لقوله فكان الواجب على خالد ان يتوقّف للشّبهة . وامّا استدلال أبى على ردّة مالك بانّ أخاه متممّ ابن نويرة قال لعمر لو قتل اخى على مثل ما قتل عليه أخوك لما رثيته فدلّ هذا على انّه لم يقتل على الإسلام ، فمن أعجب الاستدلالات . وذلك امّا اوّلا فلانّه كيف يعترف بردّة أخيه وهو يطالب أبا بكر بدمه ، والاقتصاص من قاتله وردّ سبيه كما نقله المورّخون وعليه اتّفاقهم فكانّ ابا على كان جاهلا به . وثانيا ، يمكن ان يكون غرضه من هذا القول التّقرب لعمر بتفريط أخيه كما قاله السيّد ( قده ) . وثالثا - بكون مقصوده منه انّ أخاه مالك قتل صبرا بخلاف زيد ابن الخطَّاب فانّه قتل في المعركة والجهاد في سبيل اللَّه وبين القتلين فرق واضح ورابعا - يمكن ان يكون غرضه عكس ما فهم من كلامه أبو علي وانّ أخاه قتل مظلوما على الاسلام والايمان بخلاف زيد ابن الخطَّاب فانّه مجهول لم يعرف حاله واعتقاده بل كان مشكوكا عند متممّ ابن نويرة . وامّا جوابه عن تزويج خالد امرأته بانّه إذا قتل على الرّدة في دار الكفر جاز ذلك عند كثير من أهل العلم إلى آخر ما قال فيرد عليه امّا اوّلا بانّه لم يقتل